السيد حيدر الآملي

24

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وفيه قيل : « خير الأعمال ذنب أحدث توبة ، وشرّ الأعمال طاعة أورثت عجبا » . وإليه أشار صلى اللّه عليه واله في قوله : « الدّنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدّنيا ، وهما حرامان على أهل اللّه » « 10 » . ومسح الرأس عبارة عن تنزيه سره وتقديس باطنه الّذي هو الرأس الحقيقي عن دنس الإنانيّة وحدث الغيريّة الحاجب والحاجز بينه وبين محبوبه لقول بعض العارفين فيه : بيني وبينك إنّي ينازعني * فارفع بفضلك إنّي من البين « 11 » وفيه قيل : « وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » « 12 » .

--> ( 10 ) قوله : الدنيا حرام . رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 119 الحديث 190 . وراجع تفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 208 ، التعليق 109 وج 1 ص 309 ، التعليق 68 . ( 11 ) قوله : بيني وبينك . الشعر للحلّاج كما ذكره القيصري في شرح فصوص الحكم في شرح فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة ص 89 وقال : العالم هو عين الحجاب على نفسه ، أي تعيّنه ، وإنّيّته الّتي بها تميّز عن الحقّ وتسمّى بالعالم وهو عين حجابه ، فلو رفعت الإنيّة ينعدم العالم ، وإليه أشار الحلّاج رضى اللّه عنه بقوله : الشعر . وراجع التفسير المحيط الأعظم ج 3 ص 68 ، التعليق 37 . ( 12 ) قوله : وجودك ذنب .